قال في الذكرى : قال السيد : لا يراد بهذه : الصلاة المندوبة ، لأن الظاهر
جوازها عن الأحياء في الزيارات والحج وغيرهما ( 1 ) .
أقول : لعل ما ذكره من التوجيه للجمع بينها وبين ما دل على جواز ذلك
عن الحي أيضا ، مثل ما عن الكليني باسناده إلى محمد بن مروان : ( قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : ( ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين ، يصلي
عنهما ويتصدق عنهما ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك ،
فيزيده ( 2 ) الله ببره وصلته خيرا كثيرا ) ( 3 ) .
نعم احتمال هذه الرواية إرادة عدم قطع البر عنهما بعد الموت بفعل هذه
الأفعال عنهما ، فيكون قد برهما حيين وميتين ، بعيد .
وحكي عن الحسين بن الحسن الطوسي الكوكبي - في كتابه المنسك - ( 4 )
باسناده إلى علي بن أبي حمزة : ( قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحج وأصلي
وأتصدق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدق عنه
وصل عنه ، وذلك أجر آخر بصلتك إياه ) ( 5 ) .
النيابة عن الحي
وظاهر الصلاة عن الغير : النيابة عنه ، لا فعلها وإهداء الثوب إليه ، فيذل
على جواز النيابة عن الحي في الصلاة ، وإطلاق الصلاة ( 6 ) والبر على ذلك يشعر
هامش
( 1 ) الذكرى : 74
( 2 ) في " د " : فرزقه ، وفي " ش " و " ع " : " فيرزقه الله بره " وما أثبتناه من الكافي والذكرى .
( 3 ) الكافي 2 : 159 ، الحديث 7 باب البر بالوالدين ، الذكرى : 74 ، الحديث الثالث والعشرون ،
وفيها بعض الاختلافات والوسائل 5 : 365 الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ،
الحديث الأول .
( 4 ) كتاب المنسك للحسين بن الحسن العلوي الكوكبي ( مخطوط ) . ( راجع الملحق ) .
( 5 ) الذكرى : 74 . الحديث الحادي عشر والوسائل 5 : 367 الباب 12 من أبواب قضاء
الصلوات ، الحديث 9 .
( 6 ) كذا في النسخ ، ولعل الصحيح : الصلة .