ملكه بالوعة وفسد بها ماء بئر الجار لم يمنع منه ، ولا ضمان بسببه ، ولكن يكون قد
فعل مكروها ( 1 ) ( انتهى ) .
وقريب من ذلك ما في القواعد ( 2 ) والتحرير ( 3 ) .
وقال في الدروس في إحياء الموات : ولا حريم في الأملاك ، لتعارضها . فلكل
أحد أن يتصرف في ملكه بما جرت العادة به وإن تضرر صاحبه ولا ضمان ( 4 )
( انتهى ) .
وفي جامع المقاصد في شرح مسألة تأجيج النار وإرسال الماء في ملكه :
إنه لما كان الناس مسلطين على أموالهم كان للمالك الانتفاع بملكه كيف شاء .
فإن دعت الحاجة إلى إضرام نار في ملكه أو إرسال ماء ، جاز فعله وإن غلب على
ظنه التعدي إلى الاضرار بالغير ( 5 ) . ( انتهى موضع الحاجة ) . تصرف المالك لدفع الضرر
أقول : تصرف المالك في ملكه إما أن يكون لدفع ضرر يتوجه إليه ، وإما
أن يكون لجلب منفعة ، وإما أن يكون لغوا غير معتد به عند العقلاء .
فإن كان لدفع الضرر فلا إشكال ، بل لا خلاف في جوازه ، لأن إلزامه
بتحمل الضرر ، وحبسه على ملكه لئلا يتضرر الغير ، حكم ضرري منفي ، مضافا
إلى عموم : ( الناس مسلطون [ على أموالهم ] ( 6 ) ) .
والظاهر عدم الضمان أيضا عندهم ، كما صرح به جماعة ، منهم الشهيد ( 7 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 414 كتاب إحياء الموات .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 202 وفيه : ولو أرسل ماء في ملكه فأغرق مال غيره أو أجج نارا فاحترق
لم يضمن ما لم يتجاوز قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو غلبة ظنه بالتعدي إلى الاضرار فيضمن .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 136 وفيه : للرجل أن يتصرف في ملكه وإن استضر جاره .
( 4 ) الدروس : 294 .
( 5 ) جامع المقاصد 6 : 218 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في النسخ .
( 7 ) قال الشهيد قدس سره في اللمعة الدمشقية : كتاب الغصب : " لا ضمان إذا لم يزد عن قدر الحاجة
ولم تكن الريح عاصفة وإلا ضمن " انظر اللمعة الدمشقية : 235 .