مكروها وأضر به . يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا ، والاسم : الضرر ، وقد يطلق
على نقص في الأعيان . وضاره يضاره مضارة وضررا بمعنى ضره . ( 1 ) ( انتهى ) .
معنى الضرار
وفي النهاية : معنى قوله عليه السلام ( لا ضرر ) : لا يضر الرجل أخاه بأن ينقصه
شيئا من حقوقه . والضرار فعال من الضر . أي : لا يجازيه على إضراره بإدخال
الضرر عليه . والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ،
والضرار الجزاء عليه .
وقيل : الضرر أن تضر صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار أن تضره من غير
أن تنتفع به .
وقيل : هما بمعنى واحد . والضرار للتأكيد ( 2 ) ( انتهى ) .
وكيف كان فالتباس الفرق بين الضرر والضرار لا يخل بما هو المقصود من
الاستدلال بنفي الضرر في المسائل الفرعية .
معنى نفي الضرر
فالأهم في ذلك بيان معنى النفي . فنقول : إن نفي الضرر ليس محمولا
على حقيقته ، لوجود الحقيقة في الخارج بداهة ، فلا بد من حمله على محامل قال
بكل منها ( 3 ) قائل :
حمل النفي على النهي
أحدها : حمله على النهي . فالمعنى تحريم الفعل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المصباح المنير للفيومي ، مادة " ضرر " بتصرف .
( 2 ) النهاية لابن الأثير ، مادة " ضرر " بتصرف .
( 3 ) في " ش " : " هنا " بدل " منها " .
( 4 ) قال المامقاني قدس سره في التعليقة : حكي هذا الوجه عن البدخشي . وغرضه أن الجملة الخبرية
بمنزلة الانشاء ، والنفي بمعنى النهي . والمعنى : يحرم الضرر والضرار ، فتكون الأخبار على هذا
مسوقة لبيان حكم تكليفي . ثم قال : ويقرب من هذا القول ما احتمله الفاضل النراقي قدس سره
في العوائد من بقاء النفي على حيقته وورود الخبر لبيان الحكم التكليفي أيضا بتقدير لفظ :
فالتقدير : لا ضرر ولا ضرار مشروعا أو مجوزا أو مأذونا فيه في دين الاسلام .