المفاهيم الإسلامية الأصيلة ، والاطلاع على الثقافة الدينية ، ثم طرحها وترويجها والدعوة لها ، والاهتمام بتثقيف الجيل الناشئ بها ، وزرع الثقة في نفوسهم بأصالتها ونقائها .
نعم ، على الجميع أن يعرفوا عظم المسؤولية التي يتحمَّلونها إزاء دينهم وتعاليمهم ، حيث يلزمهم أخذ المفاهيم الدينية من مصادرها الأصيلة ، من الكتاب المجيد ، وأحاديث النبي وأهل بيته الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، بتفهُّم وتبصرُّ ، وعرضها بحدودها الحقيقية ، وبأمانة وإخلاص ، بعيداً عن التحريف والتحوير والتمييع ، وتبنّيها بفخر واعتزاز ، وبمعنويات عالية بعيدة عن الانهزام والخجل والاعتذار .
وقد قام كثير من الكتاب والمتحدثين بعرض كثير من مفاهيم الإسلام وطروحاته لأوضاع الإنسان ومشاكل الحياة بتشذيب وتحوير ، قد يصل حد المسخ والتشويه ، لتتناسب مع الطروحات المعاصرة التي تتبناها أو تدعيها القوى العالمية الفاعلة .
بل قد يصل الأمر بهم إلى إنكار بعض المفاهيم والطروحات الإسلامية ، وتجريد الدين منها ، من أجل مناقضتها مع تلك الطروحات والمفاهيم .
وذلك يكشف في الحقيقة عن الروح الانهزامية التي يحملها أولئك النفر أمام طروحات العصر ، إما للانبهار بها ، أو للتعامل معها كحقيقة قائمة ، وواقع مفروض لابد من الاعتراف به ، والاستسلام له ، والتعايش معه .
وإلا فمن الظلم للحقيقة وللإسلام - الذي هو دين الله
رسالة سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (دام ظله) إلى الشعب العراقي العزيز — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥