وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ .
بل إذا كانت النية خبيثة - كالرياء ومحاربة الحق ونحوهما - فالمصيبة أعظم والبلية أشد ، حيث تبقى التبعة والحساب من دون مقابل يقنع به المرء نفسه .
وعن الإمام الباقر ( ع ) أنه قال : « من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار » .
ونعوذ بالله تعالى من خذلانه وسخطه .
ونحن في الوقت الذي نؤكد فيه على الإخلاص نعلم أنه أمر صعب التحصيل ، ولو حصل فالحفاظ عليه أصعب ، حيث يحتاج إلى مراقبة شديدة ، ومحاسبة للنفس وتبصُّر وتدبُّر على الأمد الطويل .
فاللازم الاهتمام بهذه الجهة والرعاية لها ، وأدنى غفلة عنها وإهمال لها قد يعرّض الإنسان للانزلاق والاستجابة للدواعي الأخرى الخفية من حيث لا يشعر .
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 20
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٠