الثاني :
الإخلاص لله تعالى ، وحسن النية ، والاهتمام بالحقيقة للحقيقة ، فإن بها زكاة الأعمال وطيبها ، وعليها يدور قبولها وثوابها ، وإن القليل مع الإخلاص خير من الكثير بدونه .
قال عز من قائل : قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
وكفى في تحقق الداعي للإخلاص أن يلتفت الإنسان لُامور . .
1 - ان القدرة على العمل نعمة من الله تعالى ، فينبغي أن يكون العمل من أجله شكراً لنعمته .
2 - ان من أعظم فوائد العمل للعامل هو الأجر عليه من الله تعالى ، وهو لا يستحقه إلا إذا وقع العمل لله تعالى وطلباً لمرضاته .
3 - ان النتائج المترقبة على العمل والفوائد المنتظرة العامة والخاصة بيد الله تعالى ، وكلما كان العامل أقوى علاقة بالله تعالى - في إخلاصه له ، وحسن ظنه به ، وتوكله عليه وانقطاعه إليه - كان أحق بأن يفيض عليه من أسباب التوفيق والتسديد والتأييد