ما يتدارك به الخطأ ويزكي به العمل ويضاعف به الثمرة .
وكلما كان بعيداً عن الله تعالى - في أعماله ونواياه - كان أولى بخذلان الله تعالى له ، وأحرى بأن يخيب عمله ويفشل سعيه .
ثم لو ترتبت بعض النتائج الحسنة لم يكن مشكوراً ولا مأجوراً ، فقد ينصر الله تعالى هذا الدين بقوم لا خلاق لهم .
4 - أن النتائج المترقبة والثمرات المرجوّة ليست قطعية الحصول ، وليس كل عامل حصل على ما أمل ، ولا كل ساع ظفر بما أراد ، وكم من أمر طارئ غير محتسب هدم بناء البانين وخيب آمال الآملين . وكم من عامل مؤمل بنى عمله وأمله على حساب خاطئ وسراب خادع : يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ .
ووضوح ذلك لكل إنسان يغني عن ضرب الأمثلة واستقصاء الشواهد عليه .
وحينئذ إن كان العامل مخلصاً في عمله حسن النية مع ربه استراح ضميره واطمأنت نفسه ، وكان عمله رابحاً وأجره مذخوراً بإخلاصه وحسن نيته ، وإن لم يترتب الغرض على عمله . وإلا فهو الخائب الخاسر الذي قد يتعرض بخيبته وخسرانه لردود فعل يائسة مريرة ، كما قال تعالى : خَسِرَ الدُّنْيَا
رسالة أبوية ومسائل تهم طلبة الحوزة والمبلغين — صفحة 19
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩