الثالث :
أن الأمور المطلوبة لتربية النفس وتهذيبها وتقريبها من الله تعالى كثيرة تتكفل بها الأحاديث الكثيرة عن المعصومين عليهم السلام وكتب الأخلاق ، ولا يسعنا في هذه العجالة استقصاء عددها ، فضلًا عن تفصيل الكلام فيها .
فاللازم على المؤمنين عامة وأهل العلم والتبليغ خاصة الرجوع للأحاديث المذكورة في مظانها ، كأبواب العشرة ، وجهاد النفس ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الوسائل ، مع كمال التدبُّر والتأمُّل .
لكن نرى أن المناسب هنا التعرض لأمرين :
أحدهما : التفكر في الله تعالى وفي قدرته وفي تقلبات الدنيا وما جرى مجرى ذلك ، فعن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال : « التفكر يدعو إلى البر والعمل به » .
وعن الإمام الرضا ( ع ) أنه قال : « ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم ، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز وجل » .
وفي حديث الصيقل عن الإمام الصادق ( ع ) : « قال رسول