قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليف إذا وعد " ( 1 ) .
وعنه - في باب البر بالوالدين - عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية
عن عنبسة بن مصعب عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ثلاث لم يجعل الله لأحد
فيهن رخصة : أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر
وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين " ( 2 ) .
وعنه - في باب المؤمن وعلاماته - بإسناده ، عن سماعة عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم
فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكلمت مروءته
وظهر عدله ووجبت أخوته " ( 3 ) .
وهذه الأخبار وإن دلت بظاهرها على وجوب الوفاء ، لكن قيل :
إن الظاهر اطباق كلمات من عدا قليل من متأخري المتأخرين على عدم
الوجوب كما يظهر من اتفاقهم على عدم ووجوب الوفاء بالشرط الغير
المشترط في عقد لازم ، وما دل من الأخبار على جواز نقض اليمين إذا كان
- أو صار - ترك ما حلف عليه راجحا .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 364 ، كتاب الايمان والكفر ، باب خلف الوعد ، الحديث 2 ، والوسائل
8 : 515 ، الباب ، الباب 109 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 162 ، كتاب الايمان والكفر ، باب البر بالوالدين ، الحديث 15 ،
والوسائل 15 : 206 ، الباب 93 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث 3 .
( 3 ) الكافي 2 : 239 ، كتاب الايمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته ، الحديث 28 ،
والوسائل 8 : 597 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .