أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم ، قال الرجل : أشهد أنه في يده لا أشهد أنه له
فلعله لغيره ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟ قال : نعم ،
فقال أبو عبد الله عليه السلام : فلعله لغيره فمن أين جاز لك أن تشتريه ويصير
ملكا لك ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه ، ولا يجوز لك أن تنسبه
إلى من صار ملكه من قبله إليك ؟ ! ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لو لم يجز
هذا لم يقم للمسلمين سوق " ( 1 ) .
وجه الدلالة : أن الإمام عليه السلام قد رد على الرجل المعترف بجواز
ترتيب آثار الملك على ما في يد شخص ، وعدم جواز الشهادة له بنفس
الملك ، وتعجب أو استفهم على وجه الانكار أنه كيف يجوز ترتيب آثار
الملك ولا يجوز الشهادة على الملك ، فقد استدل عليه السلام بما ذكر على عدم
قدح الاحتمال .
فنقول فيما نحن فيه : إنه إذا تيقن الشاهد بثبوت الملكية سابقا وشك في
بقائها يجوز له ترتيب آثار الملك بأن يشتريه من الملك أو وارثه
ونحو ذلك ، فكيف يجوز له هذا ولا يجوز له أن يشهد بالملكية ، كما ذكره
الإمام عليه السلام في الرواية حرفا بحرف .
الرابع ( 2 ) : أنه لو لم تقبل الشهادة المستندة في اثبات المشهود به إلى
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 387 ، من كتاب الشهادات ، الحديث الأول ، والتهذيب 6 : 261 ،
الحديث 695 ، والوسائل 18 : 215 ، الباب 25 من أبواب كيفية الحكم وأحكام
الدعوى ، الحديث 2 .
( 2 ) في النسختين : الثالث .