للتكليف في مورد يلزم منه الضرر والحرج على أدلة نفيهما ، من جهة موافقة
قاعدة لزوم الخروج عن العهدة ، أو يتخير في مورد يلزم من اثبات الحكم
الضرر أو الحرج ، من جهة عدم الترجيح بين أدلة الحكم وأدلة نفي الضرر
والحرج .
فالتحقيق أن وجه تقديم أدلة نفي الضرر والحرج على العمومات مع
كون النسبة عموما من وجه ، هو حكومة الأدلة المذكورة على العمومات ،
نظرا إلى أن مدلول تلك الأدلة هو أن الأحكام التي جعلها الله وبينها للعباد
بالطرق المخصوصة والأدلة المعلومة ، ليس فيها ما يستلزم الضرر والحرج ،
فهي بمدلولها اللفظي كأنها مفسرة للعمومات ومبينة أنها لم يرد منها ثبوت
حكمها في مورد الضرر والحرج ، فتقديمها على العمومات من جهة حكومتها
عليها ، لا من جهة تعارضها وتقديمها عليها ، والفرق بين الحاكم والمعارض
غير خفي .
القضاء والشهادات — صفحة 239
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٣٩