تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
على أحد المضطرين ، فإن كان جائزا لم يجز تعليل ترك الأخذ بالضرر ، وإن لم يجز لم يجز ايجاب القضاء مضطر معين فيلزم جواز أخذ الجعل مع التعين ، وهو مراد كاشف اللثام حين أجاب عنه بأنه لو تم جاز الأخذ مع التعين بطريق أولى ، إذ مع التعدد ربما أمكن الجمع بين القضاء والتكسب ( 1 ) . إلا أن يقال : إن المنع من أخذ الجعل مع التعين هو ما تقدم سابقا من عدم سلطنة الانسان على ما يجب عليه عينا . ويرد عليه - حينئذ - وقوع التعارض بين أدلة نفي الضرر وبين أدلة وجوب القضاء ، فإما أن يجمع بينهما بأخذ الجعل وإما أن يحكم بعدم وجوب القضاء ، فيجوز أخذ الجعل حينئذ ، لعدم تعينه . وعلى أي تقدير ، فلا وجه للتفصيل بين المعين وغيره من جهة الضرر . هذا ، إذا كان الضرر مما لا يجب تحمله ، وأما إذا كان مما يحرم تحمله ، تعارض وجوب التكسب ووجوب القضاء . كلن هنا يمكن أخذ الجعل على وجه الاستنقاذ من المتحاكمين ، لوجوب دفع ضرر القاضي على كل أحد سيما المتحاكمين .
وكيف كان ، فلا دليل يطمأن به على المنع عن أخذ الجعل في صورة عدم التعين وعدم الكفاية . نعم ، لو قام اجماع في خصوص المسألة كما حكي عن بعض ( 2 ) ، أو كيلة على عدم جواز أخذ الجعل في الواجب الكفائي ، أو على أن الأصل في الواجب الكفائي ذلك إلا إذا اقتضت الحكمة الموجبة له ذلك ، كان هو المتبع .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 323 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 36 .