تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قطعا ، لأنه إما مخير بين القضاء والكسب ، وإما أن يتعين عليه التكسب . والأقوى جواز أخذ الجعل حينئذ على وجه الاستنقاذ لا المعاوضة ، بل يمكن القول بجواز المعاوضة أيضا ، لأن الفرض قابلية الفعل للتملك به ذاتا ، وعدم جريان ما ذكرنا من الموانع حتى إطلاقات الاجماعات والأخبار ، لاختصاص معاقد الاجماع بصورة التعين وإن كان مرادهم به مقابل الكفائي لا التخييري ، وانصراف الأخبار إلى غير الفرض . ومما ذكرنا يظهر إمكان الفول بجواز أخذ الجعل فيما إذا لم يتعين عليه إذا لم يقدر على كفاية له كما هو أحد القولين ، بل عن بعض شراح المفاتيح ( 1 ) نسبة الجواز إلى المشهور مطلقا حتى مع الكفاية ، وعن المفيد ( 2 ) والقاضي ( 3 ) إطلاق الجواز مع الكراهة ، ولعله لما ذكرنا من عدم الدليل على المنع عن أخذ الجعل على الواجب إذا لم يتعين ، لأنه لعدم تعينه كالمباح ، ولذا جاز أخذ الجعل على الجهاد ، والرواية الأولى من الروايات ظاهرة بل صريحة في صورة تعين القضاء ، والثانية منصرفة منصرفة إليه كالثالثة الضعيفة . وربما يستدل على الجواز بأنه لو تعدد القاضي واشتركوا في الضرورة فإن لم يجز لهم الأخذ لزم تعطيل الأحكام إن امتنعوا من الحكم واشتغلوا بالتكسب لمعاشهم ، وإن اشتغلوا أو بعضهم بالقضاء عن التكسب لزم الضرر أو التكليف بما لا يطاق . وفيه : أن فرض اشتراك الكل في الضرورة مستلزم لايجاب القضاء
هامش
( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) المقنعة : 588 ، وفيه : والتبرع أفضل . ( 3 ) المهذب 1 : 346 .