فإذا كان الاهتمام بأُمور المسلمين مطلوباً من افرادهم عموماً ، فكيف بعلماء الدين ومراجع المسلمين الذين هم الأعرف بأحكام الإسلام وتعاليمه الشريفة ، والأحرى بالجري عليها والأخذ بها . ولا سيما بعد إطلاعهم على مشاكل الأُمَّة بسبب احتكاكهم بالناس ، وتعرفهم عليهم ، وانشدادهم لهم بحكم مركزهم .
ويشهد على ما ذكرنا أمران معروفان من حال مراجعنا العظام وسيرتهم . .
الأول : أن المرجع كثيراً ما يتخلى عن دروسه التقليدية وكثير من التزاماته الخاصة في بعض عباداته والتزاماته نتيجة انشغاله بشؤون المرجعية ومشاكل الناس ومتاعب الأُمَّة ، لأنها بنظره أهمّ من تلك الالتزامات التي أفنى عمره فيها اهتماماً بها ، وألفها في حياته
طويلًا وأحبها .
الثاني : أن المرجع كثيراً مّا يتعرض للمحن والمضايقات من أعداء الأُمَّة والحاقدين عليها ، ولولا اهتمامه بأُمور الأُمَّة ، ومشاركته لها في آلامها وآمالها ، وسعيه لخيرها ، ودفاعه عنها ، ومطالبته بحقوقها ، لما
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 218
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢١٨