وأدت الخدمات الجليلة للإسلام والمؤمنين بقيادة علمائها الأعلام ( قدس الله أرواحهم ) ، وجزاهم خير جزاء المحسنين و « لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ » « 1 » ، وهو ولي المؤمنين ، وخير الناصرين « وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ » « 2 » .
وهكذا أدَّت الحوزات الشريفة والمرجعية الدينية دورها المشرف في التصدي للأجنبي الكافر ، ومحاولة إحباط مخططاته الجهنمية ومشاريعه الظالمة .
أما في تركيا فقد تمّ له ما أراد ، حيث لا يسمع فيها للحوزات والمرجعية الدينية الشيعية صوت ، ولا ينالها نفوذهما ، وانقلبت تركيا في دولة تحمل راية الإسلام ، ومركز للخلافة الإسلامية المفترض حمايتها له ، إلى دولة علمانية تعادي الإسلام وتقف في وجهه ، وتمدّ يد الاستجداء بذلة للغرب الكافر العلماني المتحلل ، وحتّى الذين لم يتصدوا لذلك ولأمثاله من محاولات التغيير نحو الأصلح لم يتقاعسوا خنوعاً وخوفاً ، ولا خيانة وتهاوناً
هامش
( 1 ) الروم : 4 .
( 2 ) البقرة : 216 .