تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكأنه ( قدس سره ) كان ينظر بنور الله تعالى ، فقد صدقت نبوءته ، حيث انتهى الأمر بحكم رضا بهلوي لإيران ، فأحرق الأخضر واليابس ، وحاول اقتلاع الدين من جذوره في محنة مأساوية وقعت على العلماء والمؤمنين . ولله أمر هو بالغه . وبنحو ذلك نظر من بقي في النجف الأشرف من رجال الدين وأهل العلم العاملين ، فوجدوا الفراغ هائلًا بسفر العلماء وأدركوا خطورة الأمر وعواقبه الوخيمة ، ورأوا ضرورة رجوع العلماء إلى مراكزهم ، ليجددوا للحوزة نشاطها ، ويشيدوا كيانها ، ويحافظوا على البقية الباقية من الدين بعد أن عجزوا عن إصلاح جهاز الحكم . فجدّوا في العمل لرجوعهم . وممن تبنى ذلك واندفع في العمل له المرحوم الحجة مثال الورع والتقوى آية الله الشيخ باقر القاموسي ( قدس سره ) « 1 » كما حدثني بذلك مفصلًا ولده
هامش
( 1 ) ( ت 1352 ه ) من مجتهدي الحوزة العلمية في النجف الأشرف وأساتذة التدريس فيها ، كان زاهداً ورعاً أبياً عابداً حسن الخلق . لمزيد من التفاصيل انظر : معجم رجال الفكر والأدب في النجف خلال ألف عام : 3 / 969 وغيره .