ولعلهم كانوا مسدَّدين في ذلك حيث ، صارت حوزات العراق بعد ذلك مفزعاً لمن فرّ من قسوة الحكم البهلوي ، الذي صبّ نقمته على العلماء وأهل العلم في مواقف مأساوية فجيعة يطول شرحها .
فكانت تلك الحوزات ملجأ لمن سلم منهم وتيسر له الخروج من إيران . وكانت مفروضة نسبياً على الحكومة الإيرانية تحسب لها حسابها .
كما استوعبت حوزة قم المقدسة الكثير أيضاً بزعامة المرحوم
آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي ( قدس سره ) « 1 » الذي عالج الأُمور بصبر وحكمة عجيبين .
وقويت حوزات العراق وقم ، وتجمع فيها الكثير من أهل العلم ذوي المستويات العالية ، حتى إذا انفرجت الأُمور في إيران ، وتحسنت الأوضاع في العراق ، كانت تلك الحوزات كنز الدين الثمين ، وكهفه المنيع ، ودرعه الحصينة ولسانه المبين .
فقامت بالدعوة لله تعالى ، وترويج شرعه المقدس ،
هامش
( 1 ) انظر : ص 162 هامش 1 .