والسائرين في ركابها ، وأصروا على تلك الشروط بعد أن رفضت وخولفت ، وحرّموا الاشتراك في الاستفتاء الشعبي ، وثبتوا على مواقفهم في تفاصيل يطول ذكرها .
وقد وقفت الحكومة في وقته منهم موقفاً قاسياً ، فنفت المرحوم الشيخ مهدي الخالصي ( قدس سره ) « 1 » من علماء الكاظمية وشرّدته عن وطنه .
وتضامن معه علماء النجف الأشرف ، فقد هدد المرجعان الشهيران الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني « 2 » والسيد أبو الحسن الأصفهاني ( قدس سرهما ) « 3 » بالسفر إن لم يرجع لوطنه .
فلم تستجب الحكومة لهما ولم ترجعه ، بل سفّرتهما
هامش
( 1 ) انظر ص 156 هامش 2 .
( 2 ) انظر ص 122 هامش 1 .
( 3 ) السيد أبو الحسن السيد محمد الأصفهاني ( 1365 - 1284 ه ) تولى المرجعية الدينية في عصره ، دعم المؤسسات المهتمة بالتثقيف الديني ورعاها .
من مؤلفاته : « صراط النجاة » ، « حاشية العروة الوثقى » ، « وسيلة النجاة » .
لمزيد من التفاصيل انظر : نقباء البشر : 1 / 41 . معارف الرجال : 1 / 46 . أعيان الشيعة :
52 / 47 وغيرها .