جبهة الشعيبة ، وتراجع العلماء الذين مضوا لها بمن بقي معهم ، وهم مطمئنون لأداء واجبهم ، حتى قال السيد الحبوبي ( قدس سره ) « 1 » في الناصرية بعد رجوعه : ( الحمد لله الذي عرفني تكليفي ) .
إلا أن الألم يحز في نفوسهم حين يرون انتصار الكفر على الإسلام ، ودخول العدو في بلاد المسلمين ، يعيثون فيها فساداً ، حتى قضى الحزن على بعضهم ، كالسيد الحبوبي ( قدس سره ) حيث مرض ، ثم توفى في الناصرية ، وأُرجع إلى النجف الأشرف جنازة محمولة .
وإنا لله وإنا إليه راجعون .
وأما جبهة الكوت فقد انتصرت إلا أن النصر لم يدم طويلًا . فقد استرجعت بريطانيا ما خسرته فيها بعد أن اضطربت أُمور العثمانيين في العراق ، وتم بعد ذلك لبريطانيا احتلال العراق وانسحاب العثمانيين منه .
5 ولما بسطت بريطانيا نفوذها على العراق واحتلته لم يمكث علماؤنا ( رضوان الله تعالى عليهم ) طويلًا حتى
هامش
( 1 ) انظر : ص 154 هامش 1 .