تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
طالبوها بالوفاء بوعودها بتحرير العراق واستقلاله ، ولما تجاهلت ذلك فجّروا ضدها الثورة المعروفة بثورة العشرين « 1 » ، بقيادة المرجع المعظم الشيخ محمد تقي
هامش
( 1 ) ثورة العشرين : من أهم الثورات الوطنية في تاريخ العراق الحديث أشعل أُوارها علماء الدين الاجلاء عام 1920 م ضد الاحتلال الإنجليزي للعراق وقادوها باذلين في ذلك الغالي والرخيص دفاعاً عن الاسلام والمسلمين . وقد توزع المجاهدون بقيادة العلماء الأعلام على جبهات القتال كلها فكبدوا المعتدين الغزاة الكثير الكثير . لقد خسر الانگليز كما يقول السياسيون البريطانيون وعلى مدى خمسة شهور ما بين الأول من تموز حتى أواخر تشرين الثاني 1920 م ( قتيلًا ) في كل ( أربع ساعات ) و ( 16 ) مفقوداً في ( كل يوم ) عدا الجرحى ، وأنفقوا ( 266 ) ألف پاون استرليني في كل ( 24 ) ساعة كما يقول فليپ ايرلند في كتابه ( العراق دراسة في تطوره السياسي : 266 ) . أما من ناحية السياسة فيقول ناجي شوكت : « في اعتقادنا أنه لولا هذه الثورة العراقية الكبرى لما استطاع العراق أن يحصل حتى ولا على شبه استقلال ، ولا كان من الممكن أن يدخل عضواً في عصبة الأمم ، إلى جانب الدول العظمى التي كانت تتمتع بهذه العضوية ، فالعراق الذي أصبح أول دولة عربية مستقلة واحتل مقامه بين دول العالم . في الوقت الذي لم يكن هناك أي بلد عربي يحلم بالاستقلال إنما هو مدين لثورته الكبرى هذه » ( الذكريات : 56 ) . ويقول مؤرخ معاصر إن هؤلاء الفقهاء وزعماء الفرات الأوسط وقادة