وعدواناً وتجاهلًا وامتهاناً ، تراهم مضطرين بحكم الواجب الملقى على عواتقهم إلى الوقوف مع تلك الحكومات ودعمها في جهاد العدو الكافر ، فإن نجحوا لم يُشكَروا ، وإن فشلوا
ولو بسبب تصرف تلك الحكومات وسوء تدبيرها تحملوا تبعة الفشل ، وربما انتصر العدو فشفى منهم غيظه ، وانتقم لموقفهم منه .
ولا عزاء لهم إلا رضا الله تعالى ، والخروج عن تكليفه والحفاظ على دينه القويم ، وصراطه المستقيم ، وكفى به شاهداً ونصيراً .
وإن تصدي علمائنا الأعلام للأجنبي ذو وجوه وألوان ، يجمعها القيام بالواجب في مجانبة الكافر ، وعدم الركون إليه ، والوقوف بوجهه ومنعه من الإضرار بالإسلام حسبما تتيحه الظروف وتسعه الطاقة . .
الأول : التصدي الفكري
وقد جهد علماؤنا الأعلام ومراجعنا العظام ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأنفسهم أو بدفع العناصر الحوزوية في إيضاح الحقائق الدينية ، وردّ الشبهات الكافرة ، سواءً ما كان نابعاً من بلاد الإسلام ، أم ما كان وارداً من الأجنبي
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 182
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٨٢