للمرجعية ، كما فعل الشيخ الجليل صاحب الجواهر ( قدس سره ) عندما حضرته الوفاة حيث رشح من بعده للمرجعية الدينية المحقق المقدس الشيخ مرتضى الأنصاري ( قدس سره ) ؟
ج : إذا كان المقصود أن يكون ذلك سُنة متبعة إلزامية فلا مجال له . .
أولًا : لعدم الدليل الشرعي على رجحانه ، فضلًا عن لزومه . كما لا دليل على حجيته بنحو لا يعارض بشهادة غيره من أهل الخبرة ، لأن المرجع لا يزيد عن كونه رجلًا واحداً من أهل الخبرة . وهالة المرجعية لا تكفي في الحجية .
نعم ، قد يكون لها أثر في تكوين قناعة لبعض الناس فيطمئنون أو يقطعون بأهلية المرشَّح بسببها وخطأ المعارض .
لكن الحجة حينئذ القناعة المذكورة ، لا قول المرجع . ولا ضابط لذلك .
وثانياً : لأن تحديد المرجع العام الذي له حق الترشيح كثيراً ما لا يكون ميسوراً ، إذ كثيراً ما تكون المرجعية مشتركة بين أكثر من واحد بِنِسَب غير مضبوطة ، كما ربما يحصل الخطأ في تحديد ذلك عن عمد أو من دون عمد . وذلك يفتح باب الشقاق والخلاف .
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٥٠