هذا ، مضافاً إلى أن القضية ترتبط بتحديد الموقف الشرعي ، فإن أُريد بهذا الطرح الإلزام به توقف على الاستدلال له ولخصوصياته بأدلة شرعية مقنعة ، وإذا أُريد رفع الخلاف فلابد من كون الأدلة من القوة والمتانة بحيث توجب وضوح الإلزام بهذا الطرح عند الكل وحصوله بالإجماع ، ولا يُظَن بأحد القدرة على ذلك .
وإن لم يكن ملزِماً عاد الخلاف من جديد ، إذ كما أمكن الرد على كثير من الشهادات الفردية الحاصلة الآن بالمعارضة بغيرها ، أو بالتشكيك في واقعية الشهود وغير ذلك ، يمكن التشنيع بذلك على الشهادة المجموعية التي يتكفلها هذا الطرح .
أما إذا أُريد التدقيق في هذه المواد وضبطها بحدود معينة ، بنحو يمنع من الخلاف في تطبيقها مع الإلزام بالنتائج المتمحضة عنها بنحو لا شرعية لما يخرج عنها رجع هذا الطرح للمرجعية المؤسساتية التي سبق منا الحديث عنها مفصلًا .
وأما دعاوى غير المؤهلين فالنظرة الواقعية العملية
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 148
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٤٨