والله سبحانه وتعالى وحده العالم بحالهم والناظر إليهم وهو حسبنا ونعم الوكيل .
وهناك أمور حقيقة بالملاحظة . .
الأول : أن قدرات المرجعية محدودة ، لأنها لا تحمل الصفة الرسمية المعترف بها على أرض الواقع . كما أنها تأبى بمقتضى ضوابطها الشرعية ، ومثلها الأخلاقية المساومات مع القوى المعترف بها والفاعلة في الساحة . ولا تملك إلا قناعات المؤمنين التي لا ضابط لها ، ولا يتيسر تحديدها . وكثيراً ما لا تستطيع أن تفرض نفسها على أرض الواقع في مقابل القوى المحيطة بها ، بل تكون محاصرة من جانب تلك القوى ، كما تحاصر الشعوب المستضعفة من قوى الشرّ والطغيان . ولا سيما مع تعدد المرجعيات ، حيث تضعف القوى المذكورة بتوزعها ، خصوصاً مع اختلاف وجهات النظر في كثير من الحالات .
الثاني : أن للمرجعية الدينية وظيفة عظمى تستنزف كثيراً من طاقاتها ، وهي الحفاظ على الحوزات العلمية ، والرعاية لها ، وتنميتها ، من أجل بقاء المعين الذي يمدّ
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 241
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٤١