بعد أن مدحه وعظَّمه : « وقال له أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : اجلس في مسجد المدينة ، وأفت الناس ، فإني أُحب أن يُرى في شيعتي ، مثلك ، فجلس » « 1 » .
ومثل معاذ بن مسلم النحوي فقد روى في حديثه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « قال : بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم ، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج . إني أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعولون ، ويجيء الرجل أعرفه بمودتكم وحبكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو ، فأقول : جاء عن فلان كذا وجاء عن فلان كذا ، فأدخل قولكم فيما بين ذلك .
قال : فقال ليّ : اصنع كذا ، فإني كذا أصنع » « 2 » .
لكن الفقه الشيعي لم يكن متميزاً بنفسه وبفقهائه في الصدر الأول بسبب الفتن والمآسي التي مرَّت على الشيعة ، والتي كانت السبب في تركيزهم على الجانب السياسي ، واهتمامهم بتسنم أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) السلطة
هامش
( 1 ) الفهرست : 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 108 .