وأمام أعينهم في ذلك تعاليم أئمة الهدى من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) المطابقة لحكم العقل السليم والكتاب المجيد ولسنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) .
فقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) في ذلك الشيء الكثير ، وفي الحديث الشريف عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه بعد أن ذم اليهود بتقليدهم لعلمائهم وشدد عليهم ، قال : « وكذلك عوام أمتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، وإهلاك من يتعصبون عليه وإن كان لإصلاح أمره مستحقاً ، وبالترفرف بالبر والإحسان على من تعصبوا له وإن كان للإذلال والإهانة مستحقاً ، فمن قلد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمهم الله تعالى بالتقليد لفسقة فقهائهم ، فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه حافظاً لدينه مخالفاً على هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ، وذلك لا يكون إلا بعض فقهاء الشيعة لا جميعهم ، فأما من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئاً ولا كرامة . . . » .
فعلى المؤمنين سددهم الله تعالى العلماء منهم والأتباع أن يعرفوا عظيم المسؤولية الملقاة على عواتقهم ، وثقل الأمانة التي حملها الله تعالى إياهم ، وليكن الهم الأول
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١١