تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
في أعمالهم من عبادات ومعاملات وغيرها للمجتهد المأمون على الحكم الشرعي الذي لا يفرط فيه تسامحاً في البحث والفحص ، أو تبعاً لسلطان ، أو إرضاءً لعامة الناس ، أو حباً للظهور في ابتداع الجديد أوفي التخفيف والتسهيل ، أو لغير ذلك من المكاسب والأغراض المادية والمعنوية . كل ذلك خوفاً من الله تعالى وفرقاً من عظيم عقابه وشديد نكاله . ولذا تراهم يُكنِّون لعلمائهم عامة ولمن يقلدونه خاصة من الاحترام والتقديس والتعظيم والتبجيل الشيء الكثير . وحق لهذه الطائفة أن ترفع رأسها فخراً واعتزازاً بمحافظتها على أحكام الله تعالى ، واهتمامها بأخذها من منابع التشريع الأصيلة ، وصمودها في ذلك متحدية أعاصير الزمن وظلمات الفتن على طول المدة وشدة المحنة . كل ذلك بفضل علمائها المخلصين الذين لا تأخذهم في الله تعالى لومة لائم ، وأتباعهم المؤمنين الذين لا يأخذون دينهم إلا ممن هو أهل للأمانة في دينه وورعه وقدسيته ، رافضين غيرهم ممن لا يتحلى بالأمانة والورع ، ولا يبالي في أي واد سلك ، قد تورط في الشبهة ووضع نفسه في مواضع التهمة .