تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

تمهيد

قد تميزت الطائفة الإمامية الإثنا عشرية أعز الله شأنها وأعلى كلمتها بفتح باب الاجتهاد على مر العصور وتعاقب الدهور ، وعلى ذلك جرى علماؤها الأبرار ( رضوان الله عليهم ) ، وهم لا يريدون بالاجتهاد التوسع على حساب الحكم الشرعي وتغييره تبعاً لتغيير الظروف واختلاف العصور ، أو إرضاء لعامة الناس ، أو للحكام والمتسلطين وغيرهم من أهل النفوذ ، أو لغير ذلك ، بل الاجتهاد عندهم هو بذل الجهد لمعرفة الحكم الشرعي من منابعه الأصيلة ، والحفاظ عليه كأمانة يسأل الله تعالى المجتهد عنها عندما يقف بين يديه ، يوم العرض الأكبر يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير . كما تميزت هذه الطائفة بالتقليد ، الذي هو عبارة عن رجوع عامة الناس الذين لا معرفة لهم بالأحكام الشرعية
هامش
( * ) سبق أن نشر هذا التمهيد في مقدمة الرسالة العملية لسماحة السيد الحكيم ( مد ظله ) ارتأينا أن نصدّر به هذا الحوار حول المرجعية الدينية لارتباطه الوثيق بموضوع الحوار ( الناشر ) .