تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

بقية الصدقات

س 787 : عادة أئمة الجماعة يبتلون ببعض المسائل كالتي أذكرها لسماحتكم بأنه : يأتي مثلًا فقير ويقول لامام الجماعة أرجو أن تخبر المؤمنين بأنني بحاجة ماسة أو بحاجة للمساعدة للعلاج في خارج البلد ، فالامام يخبر المؤمنين بمقالته فيجمع له المال فبعد أيام يبدي للمريض أن يتعالج في بلده فيتغير العنوان ، أو يجمع لبناء حسينية مثلًا في أيام عاشوراء أو في المسجد فتأتي الظروف بعدم التمكن من البناء أو يتغير الموضوع . ففي هذه الحالتين أو مثل هذه الحالات لا يمكن إرجاع المال إلى أصحابه لعدم تواجد كل المتبرعين ، فهل هناك حل للتخلص وإبراء الذمة من هذه الأموال التي جمعت بعنوان خاص ، وهل يمكن لوكلائكم التصرف فيها حسب ما تأمرونه في التصرف المذكور من جنابكم العالي وأطلب منكم طريق التخلص من هذه الأموال هذا في حالة إذا أمكن إرجاع المال من الشخص . وأما في حالة عدم الارجاع لكونه تصرف فيها بأن رأى نفسه محتاجاً إلى هذه المبالغ في غير العنوان التي جمعت له فما هو الحكم ؟ - إذا كان دفع المال للشخص على أنه تمليك فعلي وكان المصرف الخاص من سنخ الداعي فالشخص المذكور يملك المال وتعذر صرفه في المصرف الخاص أو العدول عن صرفه فيه لا يخرجه عن ملكه . نعم إذا كان من سنخ الشرط كان للدافع الفسخ ولا يجوز له صرفه في غير مصرفه إلا بإذنه ، أما إذا كان من سنخ الداعي فلا يجب التقييد به ، ولا يحق الفسخ بتخلصه وأما إذا كان دفع المال ليس بنحو التمليك الفعلي بل بنحو التبرع للمصرف المذكور ، فمع تعذر المصرف المذكور أو العدول عنه يتعين صرف المال في مصارف الصدقات والقربات ، وليكن ذلك بإذن