فعينت للحسينية حارساً وخادماً يتولى أمر حمايتها من كل ذلك . وفعلًا قد تم الاهتمام بها ولم تقع أي مفسدة أو من المنكرات التي كانت تقع سابقاً وأصبح مكانها خالياً من القاذورات بل حتى أمامها . ومما لا شك فيه أن تعيين الحارس عقلًا أفضل من تركها على المفاسد والمزابل ونجد حلًا غير ذلك . نرجو بيان الموقف الشرعي من المسائل :
1 - هل هناك اشكال أو مسؤولية شرعية في تعيين الحارس أو الخادم وهو مؤمن متدين بحسب الظاهر وإن احتيج إلى إذن من الحاكم الشرعي فنستأذنكم في ذلك ؟
- لا مانع من ذلك وأنت مأذون مأجور عليه إن شاء الله تعالى .
2 - ان تعيين الحارس يستلزم بناء غرفة له ولأهله داخل العرصة لاشغالها لاعلام من يريد الافساد فيها أنها مسكونة فلا يستطيع ذلك . وفراغها يستلزم الرجوع إلى حالها السابقة .
ولكون الرجل يخرج بعض النهار للتكسب فلابد من وجود أهله فيها ، فأذنت له ببناء غرفة بسيطة داخل العرصة مع بيت خلاء وهذا البناء لا يؤثر على الأرض ولا على بنائها مستقبلًا من الناحية الفنية والعملية بل قد نستفاد منها لوضع الاسمنت . غاية الأمر التصرف فيها من تواجدهم وسكنهم فما هو الوجه الشرعي لسماحي لهم بالبناء ولوجودهم وسكنهم . وكما تعلمون أن عدم وجودهم يعني الرجوع إلى الحالة السابقة ؟
- لا بأس بذلك وأنت مأذون فيه إذا لم يضر مستقبلًا بوضع الحسينية .
3 - الغرفة التي بناها جعل سقفها من البواري والحصر وهي لا تحجب نزول المطر على ساكنيها فتبرع متبرع ببناء سقفها وجعل مواد سقفها
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٩