الثالث : خوف الضرر البدني من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطء شفائه أو نحو ذلك . إلا أن تشرع في حقه الجبيرة فيتعين استعمال الماء معها ، على ما سبق تفصيله في مباحث الوضوء ، ولا يشرع التيمم حينئذٍ .
( مسألة 200 ) : إذا كان يضره الماء فتوضأ أو اغتسل ، صحَّ وضوؤه وغسله إلا إذا كان الضرر بمرتبة يحرم الوقوع فيها وكان عالماً به أو خائفاً منه ملتفتاً لحرمته فإنه يبطل وضوؤه أو غسله حينئذٍ .
الرابع : ما إذا وجب صرفُ الماء في واجب آخر ، كتطهير المسجد أو تطهير البدن أو الثوب للصلاة أو نحو ذلك . نعم إذا غفل عن ذلك وتوضأ بالماء أو اغتسل صحَّ وضوؤه وغسله .
الخامس : ما إذا لزم من استعمال الماء محذور شرعي كالتصرف في أرض الغير أو إنائه من دون إذنه ، أو محذور عرفي يصعب تحمّله كاعتداء ظالم عليه ونحوه مما يكون تحمله حرجياً .
( مسألة 201 ) : ذهب جماعة إلى أن ضيق الوقت عن استعمال الماء مسوغ للتيمم فيجتزأ به في صحة العمل ، لكنه غير ثابت بل يتعين القضاء بالطهارة المائية إذا تحققت شروطه .
نعم الأولى المبادرة لأداء الصلاة بالتيمم ، ثم القضاء بالطهارة المائية .
ويترتب على ذلك أنه إذا احتمل سعة الوقت لاستعمال الماء والصلاة التامة [ أو لبعضها بمقدار ركعة ] وجبت المبادرة لاستعماله برجاء إدراك الصلاة بالطهارة المائية ولا يجوز له الاكتفاء بالتيمم في الوقت .
هذا كله إذا كان واجداً للماء ، أما إذا لم يكن واجداً له وأمكنه تحصيله بالسعي له أو بشرائه أو استيهابه إلا أن وقته يضيق عن ذلك فالظاهر
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٦٨