ذمة من عليه الحق من الباقي ، لكن بشرطين :
الأول : علم من له الحق بمقداره ، أما لو كان جاهلًا به ولم يعلم به إلا من عليه الحق فلا يصح الصلح المذكور ، نعم لو كان صاحب الحق راضياً بالصلح حتى مع علم من عليه الحق بالمقدار فيصح الصلح حينئذٍ .
الثاني : أن يكون الصلح حقيقياً راجعاً إلى إبراء من له الحق لمن عليه الحق من بعضه بطيبة نفسه ، أما إذا كان لمجرد استنقاذ من له الحق لبعض حقه لامتناع من عليه الحق من أدائه بتمامه فالصلح المذكور صوري ولا يصح حقيقة ، بل يبقى من عليه الحق مشغول الذمة بالباقي .
والحمد لله رب العالمين
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٦٠