عن النكاح واليمين والنذر والعهد المقتضية لصرف المال فلا تنفذ ، دون التصرفات غير المالية كالطلاق والظهار .
الرابع : الفلس ، وهو أن تقصر أموال المدين عن ديونه التي عليه ، فإنه مع امتناع المدين عن وفاء الدين ورفع الأمر للحاكم الشرعي فإن الحاكم الشرعي يأمره بالوفاء إذا كان ذا مال ، فإن امتنع تولّى الحاكم وفاء ديونهم من ماله ، عدا مستثنيات الدين المتقدمة ، فإن قصر المال عن الديون وقع النقص عليها جميعاً بالنسبة ، وكذا إذا لم يمتنع وكان ماله قاصراً عنها . وإن طالب الغرماء بأن يعمل لوفاء دينه كان لهم ذلك إذا كان لائقاً به . وعلى ذلك فإنه بأمر الحاكم له بالوفاء تسلب سلطنته على ماله في خصوص التصرفات المانعة من وفاء ديونه به أو الموجبة لقصوره عن ذلك ، وكذا عن المال الحاصل له بالعمل حتى يتم الوفاء ، ولا حجر عليه فيما عدا ذلك .
( مسألة 1014 ) : إذا قصرت أموال الشخص عن ديونه ، فمن وجد من أصحاب الديون ماله الذي اشتراه منه المدين بعينه كان له أخذه بدل دينه ، ولا يقسم مع بقية أمواله على الغرماء بالنسبة .
تتميم في الأولياء
( مسألة 1015 ) : للأب والجد للأب وإن علا الولاية على الصغير في ماله ونفسه عدا الطلاق ، وبعض فروع النكاح على ما يذكر في محله . ولا يشترط في إعمال ولايتهم المصلحة ، بل يكفي عدم المفسدة وعدم كونه تفريطاً في حقه ، فيجوز لهما بيع ماله مثلًا بقيمة المثل ، إلا أن يكون تفريطاً في حقه عرفاً لتيسر البيع بأزيد منها من دون محذور [ أما في إعمال الحقوق وإسقاطها فلابد مع ذلك من الحاجة العرفية بأن يكون عدم القيام بها
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 356
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٦