وتحقيق غرضه ، لأن ذكر العيب لا يوجب انتقاص المقول فيه ما لم يكن هناك سامع يوجه الخطاب إليه ، أما سماع الشخص لها من دون أن يوجه الخطاب إليه فلا بأس به ، إلا أن يبتني على الرضا بها ، لأن الراضي بعمل قوم يشركهم في تبعة عملهم .
( مسألة 682 ) : يجب رد الغيبة والدفاع عن المقول فيه ، إما بمحاولة بيان عدم كون الأمر المقول في الشخص الغائب نقصاً يعاب به ، أو ببيان عذره في ما نسب إليه ، ولا أقل من الردع عن الغيبة والنهي عنها ، نعم لابدّ من عدم لزوم محذور شرعي أو عرفي في الرد المذكور . ومن أهم المحاذير خوف إغراق القائل في الغيبة والاستشهاد لصحة كلامه ولبيان أهلية الشخص لما قيل فيه دفاعاً عن موقفه وتعصّباً له .
( مسألة 683 ) : لابد في خروج المكلّف من تبعة الغيبة - مضافاً إلى التوبة - من أن يحلله الشخص الذي اغتابه ، فإن تعذر ذلك - ولو لخوف ترتب فساد على ذلك - فلابدّ من الاستغفار له ، وهذا يجري في جميع موارد التعدّي والظلم للعباد .
ولنكتف بهذا المقدار من الكلام في الكبائر التي تقدم بيان الضابط فيها ، حيث يضيق الوقت عن استقصائها ، كما يضيق عن استقصاء المحرمات غير الكبائر .
تتميم في التوبة
وهي التي منَّ الله بها على عباده رأفةً منه بهم ورحمة لهم . وقد ورد الحث عليها في آيات كثيرة وأحاديث من النبي وأوصيائه ( عليهم أفضل الصلاة والسلام ) وقد ورد أن العبد إذا اقترف سيئة أنظره الله تعالى سبع ساعات فإن تاب لم تكتب عليه ، وإن لم يتب كتبت عليه سيئة ، ثم هو في
الأحكام الفقهية (العبادات والمعاملات) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٥