الصادرة منهما بسبب الوكالة والوصاية ، ألا ترى أن قوله عليه السلام : " ( الولاء
لمن أعتق ) ( 1 ) يشمل اتفاقا ما أعتق وصاية كما لو أعتق وكالة .
واليسار المعتبر في السراية معتبر عند حصول السبب ، بحيث لا يبقى
بعد معه ( 2 ) أمر اختياري لفاعل السبب يتوقف الفعل عليه ، إذ المفروض
صدق الاعتاق على فعل الموصي المتعقب لحصول مباشرة الصيغة من
الموصي ، وإلا لم يكن للميت ولاء ، واليسار موجود حينئذ .
ودعوى اعتبار اليسار في زمان حدوث عنوان الاعتاق على
ذلك الفعل المتحقق سابقا من الموصي - وهو ما بعد زمان الصيغة -
ممنوعة .
ثم لما كان الاتلاف الحاصل بإنشاء الوصية مضمونا في الثلث ، لم يكن
وجه لكونه كالدين عليه ليخرج من الأصل ، فالايصاء بالشئ كما أنه
يوجب إخراج مقدماته من الثلث كذلك إخراج لوازمه الشرعية ، بل كأنه
أوصى بعتق الكل ، وإلا لم يكن خروج حصة الشريك في العتق المنجز في
مرض الموت من الثلث ، بل كان كسائر إتلافاته من الأصل .
( و ) من هنا ( قيل ) والقائل الشيخ [ في نهايته ( 3 ) ] ( 4 ) : ( يقوم عليه
حصة شريكه إن احتمل ثلثه ذلك ، وإلا أعتق منهم ما يحتمله الثلث ( 5 ) ، وبه
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 38 ، الباب 35 من أبواب كتاب العتق . الحديث 1 و 2 .
( 2 ) في ( ع ) بعدمه .
( 3 ) النهاية : 616 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من ( ص ) و ( ع ) ، ومحله بياض في ( ق ) .
( 5 ) في ( ق ) ، ما تحمله ذلك .