في ما زاد عن معتقدهم .
وعلى هذا فلو جهل معتقدهم عند الإجازة ( ثم ، ادعوا و ( قالوا :
ظننا أنه قليل ) ، فإن علمنا بظهور اللفظ في الرضى بمفهوم النصف بالغا
ما بلغ ، لم يسمع دعواهم .
وإن ( 1 ) قلنا بعدم ظهور في اللفظ ، لما عرفت من أن القصد لا يتعلق
غالبا بإجازة مفهوم النصف ، بل يلاحظ في اعتقاده مقدار من المال ولو على
سبيل التعميم للزائد كائنا ما كان ، أو قلنا بالظهور ولذا يحمل عليه الاقرارات
والعقود ، فتأمل ، لكن قلنا إن هذه الدعوى حيث تتعذر فيها إقامة البينة
وأمكن صدق المدعي في الواقع كثيرا ، كان في عدم قبول قوله والاكتفاء في
سقوط دعواه بالحلف خصوصا إذا قلنا بأنه على نفي العلم ، لأنه في فعل
الغير ضرر عظيم منفي ، كما يسمع قول المدعي في مثل ذلك ، لأجل ذلك على
ما يظهر من تلويحات النصوص وتصريحات الفتاوى ، ( قضي عليهم بذلك ،
وأحلفوا على نفي الزائد ( 2 ) ) عما ظنوه .
هذا مع أن الأصل عدم علمهم بالزائد وزعمهم النقص ، اعتمادا على
أصالة عدم الزيادة ، وعدم تعلق الإجازة بالزائد على ما ظنوه .
لكن الانصاف أن هذه الأصول غير نافعة على فرض تسليم الظهور
اللفظي ( 3 ) في مفهوم النصف كائنا ما كان ، ( و ) لعله لذا قال المصنف قدس سره .
هامش
( 1 ) جواب هذا الشرط قوله في المتن : ( قضى عليهم . . الخ ) .
( 2 ) في الشرائع : قضي عليهم بما ظنوه وأحلفوا على الزائد .
( 3 ) في ( ق ) زيادة ما يلي : نعم ، لو لم يعدم ظهور اللفظ .