( ولو أوصى بثلثه لواحد ، وبثلثه لآخر ، كان ذلك رجوعا عن الأول ( 1 ) )
إجماعا كما عن الخلاف ( 2 ) ، للتعارض .
والفرق بين إضافة الثلث إلى نفسه في الوقتين وإطلاقه ، عدم التنافي
بينهما مع الاطلاق ، ولذا لو أوصى بثلث من عين ماله ثم باع ثلثا منها ،
لم يكن البيع رجوعا . وسيأتي بعض الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
( ولو اشتبه الأول ) من الوصيتين ( أخرج بالقرعة ) بلا خلاف
ظاهر ، لعموم أدلة القرعة ( 4 ) . ولو اشتبه وجود أول بأن احتمل التقارن فظاهر
جماعة ( 5 ) القرعة أيضا ، وقد يتوهم العمل بالتقارن ، لأصالة عدم وجود كل
منهما قبل الآخر .
وفيه - مع أن ذلك لا يثبت التقارن - : أن الأصل عدم وجود كل منهما
عند وجود الآخر ، إلا أن يقال بتساقط هذين الأصلين ، لعدم إمكان الجمع
بينهما ، وعدم العلم الاجمالي بتحقق مقتضى أحدهما ، فيرجع إلى الأصلين
السابقين الغير المتعارضين ، فافهم .
( ولو أوصى بعتق مماليكه ) فالظاهر منه في عرفنا بل اللغة
هامش
( 1 ) في الشرائع : عن الأول إلى الثاني .
( 2 ) الخلاف : كتاب الوصايا ، المسألة : 28 .
( 3 ) في ( ص ) و ( ع ) زيادة : هذا كله مع عدم الاشتباه .
( 4 ) الوسائل 18 : 187 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى
( 5 ) منهم المحقق السبزواري في الكفاية 147 ، وفيه : ( ولو اشتبه الترتيب وعدمه
فظاهرهم اطلاق التقديم بالقرعة ) ، وصاحب الجواهر في الجواهر 28 : 210 ، وفيه :
( كما أنه يرجع إليها أيضا لو اشتبه الحال في وجود الأول وعدمه ) .