فمقتضى الرضى بالتمليك الموقت حصول الملك في وقته المجعول ، كما لو وقته
بزمانه خاص .
ويدفعه : أن المفروض عدم ثبوت استقلال الايجاب بالأثر من دون
الرضى ، ودعوى استقلال الايجاب بالتأثير لو تمت رجعت إلى القول الثالث
كما سيأتي .
وبالجملة ، فتخيل الفرق في القبول بين هذا العقد وبين غيره - بكون
الايجاب هنا معلقا أو موقتا ، وفي غيره منجزا - في غير محله ، وقد ذكرنا في
إجازة عقد الفضولي ( 1 ) - في رد الاستدلال على الكشف ، بأن الإجازة هي
الرضى بالعقد السابق المقتضي للتمليك من حينه - ما يوضح ما ذكرنا هنا .
الثاني : ما استدل به غير واحد ( 2 ) من ظواهر إطلاقات انتقال المال
إلى الموصى له بمجرد الموت من دون توقف على أمر آخر ، وهي وإن
لم تتضمن اشتراط القبول ، إلا أنه خرج منها صورة عدم القبول .
والظاهر بناء هذا الاستدلال على الفراغ عن ضعف القول الثالث ،
وإلا فالمتيقن خروجه منها صورة الرد ، لا مطلق عدم القبول .
ويرد عليه - بعد ظهور كون تلك الأدلة مسوقة لبيان حكم الوصية
بعد الفراغ عن إحراز ما يعتبر فيها من شرائط الموصي والموصى له والموصى
به - : أن مقتضى الجمع بين تلك الاطلاقات وأدلة اعتبار القبول بتقييدها بها ،
هو القول بأضعف الوجهين في الكشف ، وهو لزوم الوصية المتعقبة بالقبول
هامش
( 1 ) راجع المكاسب : 132 ، ولعل هذا مشعر بتأخر تأليف هذا الكتاب عن تأليف كتاب
المكاسب .
( 2 ) منهم الجواهر 28 : 250 ، والحدائق 22 : 387 .