المستلزم لترتيب أحكام تملك الموصى له ، إذا علم تحقق هذا القيد فيما بعد .
أما على القول بالكشف الحكمي والنقل الحقيقي ، فاللازم تقييد لزومه
بما بعد القبول ، ودعوى قيام الدليل الخارجي على حكم الكشف بعد تحقق
هذا الجزء الأخير للعلة التامة ، والمفروض انتفاؤه في المقام ، فافهم فإنه
لا يخلو عن دقة .
توضيح المطلب على وجه يظهر منه حال القبول في سائر العقود وفي
هذا العقد ، وحال الإجازة في عقد ( 1 ) الفضولي : أن ظاهر ( أوفوا بالعقود ) ( 2 )
بل ( وأحل الله البيع ) ( 3 ) و ( البيعان بالخيار ) ( 4 ) ونحوهما ، مما لا يدل
على اللزوم أو يدل على عدمه ، هو كون العقد علة تامة لتحقق مدلوله
شرعا .
وحينئذ فيتوقف تحقق مدلوله شرعا على أمرين :
أحدهما : تحقق موضوع العقد .
والثاني : الحكم من الشارع بوجوب العمل بمدلوله ، فإن انتفى الأول
كما في الايجاب المجرد عن القبول ، أو الثاني ، كما إذا كان العقد الموجود
غير محكوم بوجوب الوفاء ، أو مطلق السببية بأن فرض تحقق العقد قبل
تشريع سببيته ، أو وجد من الفضولي ، فلا بد أن ينظر بعد وجود القبول
المحقق للسبب في الأول ، وبعد حكم الشارع المحقق للسبب في الثاني من
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ص ) : العقد .
( 2 ) المائدة : 1
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) الوسائل 12 : 345 ، الباب الأول من أبواب الخيار ، الأحاديث 1 - 3