والشهادة ، الرحمن الرحيم ، [ اللهم ] ( 1 ) إني أعهد إليك في دار الدنيا أني أشهد
أن لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك ، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك ،
وأن الجنة حق ، والنار حق ، والبعث حق ، والحساب حق ، والقبر ( 2 ) حق ،
والميزان حق ، وأن الدين كما وصفت ، وأن الاسلام كما شرعت ، وأن القول
كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين ، جزى الله
محمدا عنا خير الجزاء ، وحيا الله محمدا وآل محمد عنا بالسلام .
اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، ويا ولي نعمتي ،
إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، فإنك إن تكلني إلى
نفسي طرفة عين كنت أقرب من الشر وأبعد من الخير . وآنس في القبر
وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ، ثم يوصي بحاجته .
وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي ذكر فيها مريم قوله
تعالى : ( لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) ، فهذا عهد الميت .
والوصية حق على كل مسلم ومسلمة ، وحق عليه أن يحفظ هذه
الوصية ويعلمها .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : علمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : علمنيها جبرئيل عليه السلام " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من الوسائل .
( 2 ) في الوسائل : والقدر والميزان حق
( 3 ) الوسائل 13 : 353 ، الباب 3 من أبواب أحكام الوصية ، الحديث الأول ، مع
اختلاف في بعض الكلمات ، والآية من سورة مريم : 87