وكذا إن كان موتهما بسبب غير الغرق والهدم ، لما ذكر ، خلافا لجماعة ،
فألحقوه بهما ، ولم أجد لهم دليلا تطمئن إليه النفس .
وإن كان موتهما بسبب الغرق والهدم ، فلا إشكال في توريث كل منهما
عن الآخر لو ترك شيئا . والظاهر عدم الخلاف فيه مضافا إلى الأخبار المستفيضة :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام : " عن رجل سقط
عليه ( 1 ) وعلى امرأته بيت ، فقال : تورث المرأة من الرجل والرجل من
المرأة " ( 2 ) .
وظاهر هذه الصحيحة تقديم الأقل نصيبا في التوريث لو ( 3 ) ثبت عدم
الفصل بين موردها وغيره ، وقال به جماعة ( 4 ) واستنبط منه المفيد والديلمي
قدس سرهما : أن كل واحد منهما يرث مما ورث من صاحبه ، ولا يختص توارثهما
بصلب ( 5 ) أموالهما ( 6 ) ، وإلا ( 7 ) كان تقديم الأقل نصيبا غير مفيد .
وفيه - بعد تسليم دلالة الصحيحة على وجوب التقديم - منع
هامش
( 1 ) ليس في " ق " : عليه ، وهي موجودة في سائر النسخ ، وفي المصدر أيضا .
( 2 ) الوسائل 17 : 591 ، الباب 3 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، الحديث
الأول .
( 3 ) كذا في " ق " ، وفي سائر النسخ لا يوجد : لو .
( 4 ) الجواهر 39 : 315 ، ومفتاح الكرامة 8 : 263 .
( 5 ) كذا في " ق " ، وفي غيرها : بنصيب .
( 6 ) المراسم : 225 .
( 7 ) كذا في " ق " ، وفي سائر النسخ : وإن .