واستدل عليه - أيضا - بعموم ما علل به حجبهم إياها عن الثلث ، من
التوفير على الأب لكون الإخوة عيالا له ( 1 ) .
وفيه : إنه ظاهر فيما إذا كان المحجوب عنه ( 2 ) موفرا بتمامه على الأب ،
فلا يشمل ما إذا كان الموفر عليه جزءا ( 3 ) قليلا من المحجوب عنه ، كما هو
المشهور بين القائلين بالحجب .
نعم ذهب معين الدين المصري ( 4 ) منهم [ إلى ] اختصاص المحجوب
عنه بالأب ، وأنه لا تعطى البنت منه شيئا ، وقواه في الدروس ( 5 ) .
ويضعف بما دل على وجوب كون الرد على ذوي السهام المفروضة
بقدر سهامهم ، كعموم التعليل في رواية حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام
في رجل ترك ابنته وأمه : ( إن الفريضة من أربعة أسهم ، لأن للبنت ثلاثة
أسهم ، وللأم السدس سهم ، وبقي سهمان فهما أحق بهما من العم وابن الأخ ( 6 ) ،
لأن البنت والأم سمي ( 7 ) لهما ، ولم يسم لهم ، فيرد عليهما بقدر سهامهما ) ( 8 ) .
دلت على أن كل من سمي له فيرد عليه بقدر سهمه ، وفي الطريق
موسى بن بكر ( 9 ) الواسطي الواقفي ، إلا أن الظاهر كونه ثقة ، لما عن الفهرست
هامش
( 1 ) ليس في ( ش ) : له .
( 2 ) كذا في ( ق ) ، وفي سائر النسخ : فيه .
( 3 ) في ( ش ) : جزء أو قليلا ، وفي ( ص ) و ( ع ) : جزء وقليلا .
( 4 ) الدروس 2 : 357 ، وليس فيه ما يدل على تقويته ، بل فيه : ( . . . وهو محتمل ) .
( 5 ) الدروس 2 : 357 ، وليس فيه ما يدل على تقويته ، بل فيه : ( . . . وهو محتمل ) .
( 6 ) في المصدر : والعصبة .
( 7 ) كذا في ( ق ) والوسائل ، وفي سائر النسخ : يسمى .
( 8 ) الوسائل 17 : 464 ، الباب 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 .
( 9 ) كذا في ( ق ) والوسائل ، وفي سائر النسخ : موسى بن بكير .