للابن . ولو كانت ( 1 ) بنت أعطيت من الباقي نصف المال ، ورد الباقي منه إليها
وإليهما أو إلى أحدهما على حسب السهام ، بالاجماع ، والأخبار المستفيضة .
ولو كان للميت إخوة بالشروط الآتية - في حجبهم الأم عن الثلث -
فالصروف - الذي ادعي عليه الاتفاق في المسالك ( 2 ) ، وعدم معرفة الخلاف في
الكفاية ( 3 ) - : أنهم يجبونها هنا عن حصتها من الفاضل المردود ، ولم أجد
عليه دليلا .
واستدل عليه بقوله تعالى : ( فإن كان له إخوة فلأمه السدس ) ( 4 ) .
وفيه : إن الظاهر كونه تتمة لقوله تعالى : ( فإن لم يكن له ولد وورثه
أبواه فلأمه الثلث ) ( 5 ) فيختص بصورة فقد الولد ، مع أن إثبات السدس لها
بالفرض لا يستلزم نفي الزائد بالرد ، كما أن قوله تعالى : ( ولأبويه لكل
واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ) ( 16 ) لا يوجب نفي الرد في صورة
كون الولد بنتا ( 7 ) ، ولهذا يرد الاستدلال للمطلب بهذه الآية بدعوى : أن
ظهورها عرفا في نفي استحقاق الزائد ، خرج من عمومها ما اتفق فيه على
الرد عليها ، وبقي الباقي .
واستدل عليه أيضا : بأن الإخوة إذا حجبوها عن فرضها الأصلي
- وهو الثلث - فلأن يجبوها عن المردود عليها بالقرابة أولى .
وفي الأولوية منع .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : كان .
( 2 ) المسالك 2 : 394 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 295 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) النساء : 11 .
( 7 ) في ( ع ) و ( ص ) : في صورة عدم كون الولد بنتا .