مننك ، إلهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون مساويه مساوي ، و من كانت حقايقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي ، إلهي حكمك النّافذ و مشيّتك القاهرة ، لم يتركا لذي مقال مقالا و لا لذي حال حالا ، إلهي كم من طاعة بنيتها و حالة شيّدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك ، إلهي إنّك تعلم أنّي و إن لم تدم الطّاعة منّي فعلا جزما فقد دامت محبّة و عزما ، إلهي كيف أعزم و أنت القاهر و كيف لا أعزم و أنت الامر ، إلهي تردّدي في الاثار يوجب بعد المزار ، فاجمعني عليك بخدمة توصلنمي إليك ، كيف يستدلّ عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظّهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ، و متى بعدت حتّى تكون الاثار هي الّتي توصل إليك ، عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، و خسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبّك نصيبا ، إلهي أمرت بالرّجوع إلى الاثار ، فارجعني إليك بكسوة الأنوار و هداية الاستبصار ، حتّى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها
مناسك حج (فارسى) — صفحة 317
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٧