منك في بلاء ، إلهي منّي ما يليق بلؤمي و منك ما يليق بكرمك ، إلهي و صفت نفسك باللّطف و الرّأفة لي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي ، إلهي إن ظهرت المحاسن منّي فبفضلك و لك المنّة عليّ ، و إن ظهرت المساوي منّي فبعدلك و لك الحجّة عليّ ، إلهي كيف تكلني و قد تكفّلت لي ( توّكّلت ) و كيف أضام و أنت النّاصر لي ، أم كيف أخيب و أنت الحفيّ بي ، ها أنا أتوسّل إليك بفقري إليك ، و كيف أتوسّل إليك بما هو محال أن يصل إليك ، أم كيف أشكو إليك حالي و هو لا يخفى عليك ، أم كيف أترجم بمقالي و هو منك برز إليك ، أم كيف تخيّب امالي و هي قد وفدت إليك ، أم كيف لا تحسن أحوالي و بك قامت ، إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي ، و ما أرحمك بي مع قبيح فعلي ، إلهي ما أقربك منّي و أبعدني عنك و ما أرأفك بي ، فما الّذي يحجبني عنك ، إلهي علمت باختلاف الاثار و تنقّلات الأطوار ، أنّ مرادك منّي أن تتعرّف إليّ في كلّ شيء حتّى لا أجهلك في شيء ، إلهي كلّما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك ، و كلّما آيستني أوصافي أطمعتني
مناسك حج (فارسى) — صفحة 316
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣١٦