تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب النكاح — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
للمحقق الثاني ( 1 ) على ما حكي - بأن التحريم المؤبد ينافي النكاح ، إذ ثمرته حل الاستمتاع ، ولأنه يمنع النكاح سابقا فيقطعه لاحقا ، كالرضاع واللعان والقذف للزوجة الصماء والخرساء . وفيه : أن انحصار ثمرة النكاح في حل الاستمتاع إنما يوجب عدم جواز ابتداء النكاح على من يحرم الاستمتاع منه ، لا بقاءه . وأما حرمة النكاح بالرضاع السابق الموجب لانفساخ اللاحق فلوجود الدليل . والحاصل ، أن الخروج من أصالة بقاء النكاح وحرمة الزوجة للغير لا بد له من دليل قاطع ولا اعتبار بالاعتبار . وقد طعن ابن إدريس على هذا القول بما لا مزيد عليه ( 2 ) بل ظاهره ثبوت الاتفاق على عدم بينونتها بغير الطلاق ، على ما حكي عنه . ثم لو طلقها أو قلنا بأنها تبين منه بغير طلاق لو تزوجت فهل يجب على المفضي الانفاق عليها أيضا أم لا ؟ الأظهر ، الثاني ، وإن كان مقتضى إطلاق رواية الحلبي ( 3 ) ، الأول ، وفيها : ( يجب الاجراء عليها ما دامت حية ) لانصرافها إلى صورة عدم تزوجها ، حيث إن الغالب عدم رغبة الأزواج فيها بعد الافضاء ، كما تدل عليه الرواية القائلة : بأنه ( قد أفسدها وعطلها على الأزواج ) ( 4 ) مضافا إلى ما دل على وجوب نفقة الزوجة على زوجها ( 5 ) الشامل لهذه الزوجة ، وليس إطلاق تلك الأدلة أدون من إطلاق هذه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 12 : 332 . ( 2 ) السرائر 2 : 530 . ( 3 ) تقدم آنفا . ( 4 ) الوسائل 14 : 380 ، الباب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث الأول . ( 5 ) الوسائل 15 : 223 ، الباب الأول من أبواب النفقات .
كتاب النكاح — صفحة 428 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم