إلى أب المرتضع . ومرجع هذا الاستدلال إلى دعوى عموم المنزلة في الرضاع
التي ذكرنا تفسيره قريبا ، وأثبتنا فساده - لعدم الدليل عليه - في المسألة
الثانية من المسائل المتقدمة .
وثانيتها : أخوات المرتضع نسبا ورضاعا بشرط اتحاد الفحل هل
يحللن للفحل أم لا ؟
وقد حكي عن الشيخ وابن إدريس القول بالتحريم ( 1 ) ولعله لأنهن
بمنزلة ولده ، كما أن أولاد الفحل بمنزلة ولد أب المرتضع ، لصحيحة علي بن
مهزيار المتقدمة ( 2 ) ، وقد عرفت في المسألة العشرين من المسائل المتقدمة
ضعف هذا القول ، لأن الحكم بكون أولاد الفحل والمرضعة بمنزلة ولد أب
المرتضع لا يقتضي الحكم بكون أولاد أبوي المرتضع بمنزلة أولاد الفحل ، بل
غاية ما حصل من ارتضاع أخيهم بلبنه هو كون أخيهم بمنزلة ولده ، فهم
إخوة ولده ، وأخ الولد لا يحرم إلا إذا كان ولدا .
وثالثتها : أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا وأولاد المرضعة ولادة
هل تحرم على أب المرتضع ؟
وقد عرفت في المسألة العاشرة والسادسة والعشرين : أن الأصح
التحريم ، للأخبار المتقدمة في المسألتين ، وإن كانت القاعدة لا تقتضي
التحريم ، نظرا إلى أنه لم يحصل بالرضاع إلا أخوة أولاد صاحب اللبن
والمرضعة للمرتضع ، فهم إخوة ولد لأب المرتضع ، و ( أخ الولد ) لا يحرم إلا
إذا صدق ( الولد ) عليه ، إما من النسب وإما من الرضاع ، لكن الأخبار
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الرضاع ، المسألة : 1 ، السرائر 2 : 555
( 2 ) تقدمت في الصفحة : 350 .