الملاقي أيضاً إذا اجتمع هذا الملاقي مع ملاقٍ آخر لطرفٍ آخر من أطراف العلم الاجمالي ، حيث يجي العلم في الملاقيين أيضاً فيجب الاجتناب عنهما .
اللّهم إلّاأن يقال : إنّه لا يجب الاجتناب عن الملاقي لطرفٍ واحدٍ حتى على القول بجريان الاستصحاب في الإنائين أيضاً ، لأن نتيجة الجريان هو التساقط ، ولازم التساقط سقوط أثر الاستصحابين حتى بالنسبة إلى أثر الأثر ، فيرجع إلى العلم الاجمالي المنجّز ، وهو لا يفيد إلّاالاجتناب عمّا هو واقع في أطراف العلم الاجمالي ، دون ما لم يكن كذلك كالملاقي لأحدهما .
وعليه ، فلا يجب الاجتناب عن الملاقي على كلا المسلكين ، فلا ثمرة لهذا الاختلاف من جهة العمل ، فتأمّل فإنه دقيق .
نعم ، على القول بالجريان وعدم التساقط في الحكم لا في نفس المستصحبين ولا في آثارهما ، يصحّ هذه الثمرة التي قد عرفت ، ولعلّ هذا هو مقصود صاحب « الكفاية » من الذهاب إلى الجريان كما يظهر فهم ذلك منه من كلام المحقّق الخوئي في « مصباح الأصول » في بيان وجه الفرق بين القولين .
أقول : قد عرفت من جميع ما ذكرنا :
1 - إنّ تعارض الاستصحابين يوجب التساقط إذا فرض وجود علم إجمالي بمخالفة أحدهما للواقع ، سواء لزم منه الوقوع في المخالفة العملية القطعية ، أم لم يلزم ذلك منه .
2 - كما قد عرفت أنّه لا يمكن الالتزام بالتخيير وقد ذكرنا وجهه تفصيلًا .
لئالي الأصول — صفحة 457
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٧