تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العملية

يقع البحث في المقام عن ثلاثة أمور : 1 - الوقوف على النسبة بين الاستصحاب وسائر الأصول العمليّة من البراءة والاحتياط والتخيير من النقلية والعقلية . 2 - ثم بيان التعارض بين الاستصحابين . 3 - ثم بيان حال تقدّم القواعد الفقهية من قاعدتي الفراغ والتجاوز وأصالة الصحة والقرعة على الاستصحاب . البحث الأوّل : في ملاحظة النسبة بين الاستصحاب والأصول العملية : فالعقلية منها غير مشتبهٍ لأحدٍ بأنّ التقدم فيه يكون بالورود ، لوضوح أنّ ملاك البراءة العقلية هو قبح العقاب بلا بيان ، وحيث أنّ الحكم بالبقاء والعلم التعبدي في الاستصحاب هو حجة وبيان لاستمرار الحكم ، فيكون الاستصحاب وارداً عليها لكونه بياناً وحجّة على الحكم . وهكذا تقديمه على الاحتياط أيضاً لا خلاف فيه ، لأنّ ملاكه احتمال الضرر ، والاستصحاب هو حجّة ومؤمّن عن العقاب ، فلا يبقى للاحتمال حينئذٍ محلًا مع وجود الاستصحاب ، لأنه مؤمّن . وهكذا الحال إذا جرى الاستصحاب في أحد طرفي التخيير ، فإنّه لا يبقى