حتى لتقدّم على الاستصحاب .
هذا كما نقله الشيخ رحمه الله بصورة قد يقال .
جواب المحقق الخراساني قدس سره : إنّ المرجّح هو تقديم جانب الأمارة على الاستصحاب ، لأنا لو أخذنا بالأمارة فلا يلزم منه شيءٌ سوى ارتفاع موضوع الاستصحاب وهو الشك ، فيكون حينئذٍ نقض اليقين باليقين التعبدي ، وهذا ليس فيه محذور ، بخلاف ما لو أخذنا بجانب الاستصحاب ، ورفعنا اليد عن الأمارة :
فإن كان ذلك بدون خروج الأمارة عن دليل الاعتبار لزم من هذا تخصيصاً بلا مخصّص ، لأنّ دليل الاعتبار يلزمنا بتقديم الأمارة ، فبأيّ وجه رفعنا اليد عنه وخصّصنا في المورد ، فلم يكن ذلك هذا إلّاتخصيصاً بلا مخصص .
وان كان لأجل الاستصحاب وكونه مخصصاً لأدلة اعتبارها ، فهذا يستلزم الدور ، لأنّ مخصصية الاستصحاب للأمارة موقوفة على اعتبار الاستصحاب حتّى مع وجود الأمارة ، واعتبار الاستصحاب مع الأمارة موقوف على مخصصيته لها ، وإلّا فلا مورد للاستصحاب مع الأمارة ، وهو دور .
والنتيجة : في مورد الاجتماع لابدّ من الأخذ بالأمارة لا الاستصحاب لئلا يلزم محذور التخصيص بلا مخصّص ، أو التخصيص على وجهٍ دائر .
دفاع الشيخ رحمه الله : الفرار من هذا الاشكال موقوفٌ على القول بحكومة دليل الأمارة على الاستصحاب ، وحيث أنّها ناظرة له فلا وجه لتوهم تقدّم جانب الاستصحاب على الأمارة .
لئالي الأصول — صفحة 426
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٦